
الماء أصل الحياة وسر بقائها، وقد جعل الله سبحانه وتعالى منه كل شيء حي. ومن رحمة هذا الدين أن جعل بذل الماء للناس بابًا عظيمًا من أبواب الأجر، يمتد أثره ما دام الماء يجري وينتفع به الخلق.
أفضل الصدقة سقي الماء
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمي ماتت، أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم. قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء. وهذا الحديث أصل عظيم في بيان منزلة سقيا الماء بين أعمال البر، حتى قدّمها النبي صلى الله عليه وسلم على غيرها حين سُئل عن أفضلها.
من حفر بئرًا فسقى منها مسلمًا أو دابة، كُتب له أجرها ما دام الماء يجري فيها.
لماذا تُعدّ صدقة جارية؟
الصدقة الجارية هي التي يستمر ثوابها بعد انقطاع العمل، والبئر من أظهر صورها؛ فهو ينفع الشارب والمتوضئ والزارع والراعي، وينتفع به الجيل بعد الجيل. وكل من شرب منه أو انتفع به كان في ميزان حسنات من تسبب في حفره، ولو بعد وفاته بسنوات طويلة.
أثر البئر على القرية
في كثير من القرى التي ننفذ فيها مشاريعنا، تقطع النساء والأطفال مسافات طويلة يوميًا لجلب الماء من مصادر ملوثة. وحين يُحفر البئر داخل القرية، لا يتغير مصدر الماء وحده، بل تتغير حياة كاملة: تعود الفتيات إلى المدرسة، وتقل أمراض المياه، وتُزرع الأرض، ويستقر أهلها بدل النزوح.
ولهذا نحرص في مؤسسة حياة على توثيق كل مشروع بالصور والفيديو، لتصل إليك ثمرة عملك وتراها بعينك، وتعلم أن أثرك ما زال يجري.




