بدأت قصة البئر رقم 1008 بسؤال، لا بطلب.
أرادت أمينة الأحمدي أن تنفذ بئرًا يحمل اسمها واسم والديها زهرة الأحمدي وأحمد الأحمدي رحمهما الله. وقبل أن تخطو أي خطوة، أرادت أن تعرف بالضبط ما الذي سيحدث: كيف يُنفذ البئر؟ وأين سيكون؟ وكيف ستتابع المشروع وهي بعيدة عنه؟
وهذه أسئلة نسمعها كثيرًا، ونراها طبيعية تمامًا. فمن يطلب بئرًا لا يستلم شيئًا بين يديه يوم الاتفاق، وإنما يستلم وعدًا بعمل سيُنفذ في مكان لم يزره. لذلك لم نختصر لها الإجابة. شرحنا خطوات التنفيذ واحدة واحدة، من اختيار نوع البئر حتى مراحله الأخيرة، وأجبنا عن كل سؤال طرحته حتى اتضحت الصورة كاملة.
وحين اطمأنت إلى آلية العمل، اتخذت قرارها وأتمت طلبها والدفع عبر الموقع.
ومن تلك اللحظة بدأ الجزء الذي نعتز به أكثر. لم ننتظر حتى يكتمل البئر لنتواصل معها، بل كان كل تحديث يصلنا من موقع التنفيذ يصلها هي أيضًا، بالصور وبأخبار المراحل أولًا بأول، حتى تبقى قريبة من مشروعها رغم المسافة.
ومع مرور الأيام تحول ما بدأ كطلب على الموقع إلى بئر قائم على الأرض. اكتملت أعمال البئر الارتوازي المتوسط رقم 1008، وجُهز، وافتُتح، وبدأ الناس ينتفعون بمائه.
وعلى البئر لوحة تحمل ثلاثة أسماء: أمينة، ووالدها، ووالدتها. فما طلبته لم يكن بئرًا فحسب، بل أثرًا يحمل اسمهم ويبقى ما دام الماء يُشرب.
نسأل الله أن يحفظ أمينة الأحمدي، وأن يرحم والديها زهرة الأحمدي وأحمد الأحمدي، وأن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتهم.
البئر رقم 1008: قصة بدأت بالتردد، واكتملت بالثقة.

سألتُ عن كل تفصيل قبل أن أبدأ، واليوم البئر يحمل اسمي واسم والديّ.

المشروع الذي ساهم فيه
بئر ارتوازي متوسط


